السيد حامد النقوي
381
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
أرضى لك منه لفعلته ، و اللَّه إنّى لأرى قوما ليضربنّكم ضربا يرتاب منه المبطلون ، و ايم اللَّه لو ضربونا حتّى يبلغوا بنا سعفات هجر ، لعلمت أنّا على الحقّ و أنّهم على الباطل ثمّ قال : من يبتغى رضوان اللَّه ربّه و لا يرجع إلى مال و لا ولد ؟ ! فأتاه عصابة فقال : اقصدوا بنا هؤلاء القوم الذين يطلبون دم عثمان ، و اللَّه ما أرادوا الطلب بدمه و و لكنّهم ذاقوا الدّنيا و استحبّوها و علموا أنّ الحقّ إذا لزمهم حال بينهم و بين ما يتمرّغون فيه منها ، و لم يكن لهم سابقة يستحقّون بها طاعة النّاس و الولاية عليهم ، فخدعوا أتباعهم و قالوا : إما منا قتل مظلوما ، ليكونوا بذلك جبابرة ملوكا فبلغوا ما ترون ، فلو لا هذا ما تبعهم من الناس رجلان . اللّهمّ إن تنصرنا فطالما نصرت و إن تجعل لهم الأمر فادّخر لهم بما أحدثوا في عبادك العذاب الأليم ! ثمّ مضى و معه تلك العصابة ، فكان لا يمرّ بواد من أودية صفّين إلّا تبعه من كان هناك من أصحاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم ، ثمّ جاء إلى هاشم بن عتبة بن أبى وقّاص ، و هو المرقال و كان صاحب راية عليّ و كان أعور ، فقال : يا هاشم : أعورا وجينا * لا خير في أعور لا يغشى الباس * اركب يا هاشم ! فركب و مضى معه و هو يقول : أعور يبغى أهله محلّا * قد عالج الحياة حتّى ملّا لا بدّ أن يفلّ أو يفلّا * يتلّهم بذي الكعوب تلّا و عمّار يقول : تقدّم يا هاشم ! الجنّة تحت ضلال السّيوف و الموت تحت أطراف الأسل ، و قد فتحت أبواب السّماء و تزّيّنت الحور العين ، اليوم ألقى الأحبّة محمّدا و حزبه ، و تقدّم حتّى دنا من عمرو بن العاص ، فقال له : يا عمرو ، بعت دينك بمصر ؟ ! تبّا لك ! فقال له : لا و لكن أطلب بدم عمان ! فقال أنا أشهد على علمي فيك أنّك لا تطلب بشيء من فعلك وجه اللَّه و أنّك إن لم تقتل اليوم تمت غدا فانظر إذا أعطى النّاس على قدر نيّاتهم ما نيّتك ؟ لقد قاتلت صاحب هذه الرّاية ثلاثا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و هذه الرّابعة ما هى بأبرّوا أتقى ! ثمّ قاتل عمّار و لم يرجع و قتل ] . و نيز در « تاريخ كامل » در ذكر اين واقعهء هائله مذكورست : [ و قال